يُعد دفع الراتب في موعده من أهم التزامات صاحب العمل. وقد أوجب نظام العمل السعودي صرف أجور العمال ذوي الرواتب الشهرية مرة كل شهر، وإيداع الأجور في حساباتهم البنكية دون تجاوز موعد الاستحقاق.
وعند تأخر الراتب دون مسوغ مشروع، يحق للعامل المطالبة بكامل أجوره المتأخرة واتخاذ الإجراءات النظامية لحماية حقوقه.
يحق للعامل عند تأخر راتبه أن يطالب بما يأتي:
وتجيز المادة الرابعة والتسعون من نظام العمل للمحكمة العمالية إلزام صاحب العمل بدفع الأجور المتأخرة، كما يجوز لها عند ثبوت التأخير دون مسوغ أن تفرض غرامة لا تتجاوز ضعف قيمة الأجر المتأخر. ويمكن الاطلاع على أحكام الأجور في موقع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
يمكن للعامل البدء بتوثيق التأخير، ثم تقديم طلب عبر خدمة التسوية الودية للخلافات العمالية، وهي المرحلة الأولى لنظر النزاع. وإذا تعذر الصلح، يمكن الانتقال إلى المحكمة العمالية للمطالبة بالأجور.
أما إذا كان عقد العمل موثقًا في منصة قوى بالنموذج التنفيذي ومستوفيًا للمتطلبات، فقد يتمكن العامل من تقديم طلب تنفيذ عبر منصة ناجز بعد مرور:
ويختلف الإجراء المناسب بحسب نوع العقد وطريقة توثيقه، وفق توضيحات الثقافة العمالية بوزارة الموارد البشرية.
يفضل الاحتفاظ بالمستندات الآتية:
قد يشكل التأخير الجسيم أو المتكرر في دفع الرواتب إخلالًا بالتزام جوهري من التزامات صاحب العمل. وتنص المادة الحادية والثمانون على حالات يجوز فيها للعامل ترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه النظامية.
لكن لا يُنصح بترك العمل أو الانقطاع عنه قبل دراسة العقد ومدة التأخير والأدلة المتوفرة؛ لأن تطبيق هذه المادة يعتمد على ظروف كل حالة.
إذا تأخر راتبك أو لم تُصرف مستحقاتك العمالية، يمكنك حجز استشارة لدى مكتب عبدالله الفهيدي للمحاماة والاستشارات القانونية؛ لدراسة عقد العمل والمستندات وتحديد الإجراء الأنسب للمطالبة بحقوقك.
إعداد: المحامي والموثق عبدالله الفهيدي
آخر تحديث: 19 أغسطس 2026م
تنبيه: هذا المقال للتوعية القانونية العامة، ولا يغني عن الاستشارة القانونية المبنية على تفاصيل كل حالة.